
بالتزامن مع إعادة افتتاح مطار دير الزور الدولي في الأول من آب، تعود بوابة الشرق السوري إلى الواجهة من جديد.
المطار الذي كان أحد أبرز القواعد الجوية للجيش السوري شمال البلاد خلال الحقبة السابقة، يفتح أبوابه اليوم لنقل المسافرين السوريين من شتى أنحاء العالم إلى المحافظات الشرقية، فماذا نعرف عن المطار؟
يقع المطار على بعد حوالي 10 كيلومترات جنوب شرق مدينة دير الزور، على حافة البادية السورية، ويبلغ ارتفاعه عن سطح البحر نحو 210 أمتار.
النشأة والتأسيس

يعود تاريخ تأسيس المطار إلى فترة الحرب العالمية الثانية، حيث أنشاته القوات البريطانية لاستخدامه للنقل اللوجستي والدعم العسكري للتحالف آنذاك، وحمل اسم LG-416 أو (Landing Ground 416).
بعد استقلال سوريا وتأسيس الجيش العربي السوري، تم تطوير الملاحة والمرافق ليصبح القاعدة الجوية التابعة للقوات الجوية السورية (قاعدة دير الزور الجوية)، واحتوى على سرب من الطائرات المقاتلة والمروحيات لحماية المنطقة الشرقية والحدود.
التحول إلى مطار مدني ثم دولي
نظراً للأهمية الاقتصادية والجغرافية لمحافظة دير الزور وربط المدن الشرقية بالعاصمة والمدن السورية، تم بناء صالات ركاب ومرافق خدمية مدنية إلى جانب القاعدة العسكرية، ليصبح المطار مركزاً للرحلات الداخلية (دمشق، حلب، اللاذقية) والرحلات الدولية إلى بعض دول الخليج العربي عبر الشركة السورية للطيران، وشركة الجزيرة الكويتية في بعض الفترات خلال السنة.
وقدرت حركة المسافرين في المطار بنحو 100 – 200 ألف مسافر سنويا.
المواصفات الفنية والبنية التحتية

يتكون من مدرج رئيسي بطول يصل إلى حوالي 3,000 متر، وهو مصمم لاستقبال الطائرات متوسطة الحجم (مثل Airbus A320 و Boeing 737).
يضم المطار صالة للمغادرين وأخرى للقادمين، وبرجاً للمراقبة، وحظائر للطائرات العسكرية، بالإضافة إلى مرافق لوجستية كالوقود وغيرها.
المطار ما بين الأعوام 2011 – 2024

شكل المطار الشريان الأساسي والوحيد المتبقي لإمداد مدينة دير الزور والقطاعات العسكرية المحاصرة خلال سنوات الثورة السورية، وتعرض المطار لحصار شديد من قبل تنظيم “داعش” بين عامي 2014 و2017، وشهد معارك واشتباكات عنيفة في محيطه وفي جبل ثردة القريب.
وفي سبتمبر 2017، تمكن الجيش السوري السابق بدعم جوي من فك الحصار عن المطار والأحياء المجاورة له، مما أعاد السيطرة الكاملة على المنشأة.
مرحلة إعادة التأهيل والتفعيل الحديث

خضع المطار لمشاريع ترميم وإعادة تأهيل شملت إعادة تسوية المدرج، وتجهيز أنظمة الإضاءة والملاحة، وتأهيل صالات الركاب.
وأرسلت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي وفوداً فنية لتقييم جاهزيته تمهيداً لإعادة تفعيل الحركة الجوية المدنية والتجارية لنقل الركاب والبضائع والربط بين المحافظات.
المصدر: مال الشام
