استقبل مطار دمشق الدولي، أولى رحلات الخطوط الجوية السورية القادمة مباشرة من العاصمة الروسية موسكو، في خطوة تعكس تطور العلاقات السورية – الروسية.

وأكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، أن عودة الرحلات المباشرة تأتي ضمن مسار متكامل تعمل الهيئة من خلاله على إعادة ربط سوريا بشبكة النقل الجوي العالمية، وفتح وجهات جديدة أمام المسافرين، بما يوسع خيارات السفر ويعزز شبكة التشغيل الجوي.

وأوضح الحصري أن المرحلة المقبلة ستشهد استعادة الخطوط الجوية السورية لعدد من وجهاتها الإقليمية والدولية، إلى جانب التوجه نحو وجهات أوروبية جديدة، على أن يتم الإعلان عنها تباعاً، في إطار خطة تهدف إلى توسيع شبكة الناقل الوطني وتعزيز موقعه في حركة الطيران الدولية.

عودة موسكو – دمشق ثمرة حوار دبلوماسي

وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس قسم الشؤون الروسية في إدارة الشؤون الأفروآسيوية وأوقيانوسيا بوزارة الخارجية والمغتربين، الدكتور محمد جمال الموسى، أن استئناف الخط الجوي المباشر بين موسكو ودمشق جاء نتيجة جهود دبلوماسية مكثفة وحوار ثنائي أسهم في معالجة العقبات الفنية واللوجستية التي حالت دون عودة الرحلات.

وأشار الموسى إلى أن استعادة هذا الخط ستوفر للسوريين المقيمين في روسيا وسيلة سفر أكثر سهولة وأماناً، وتختصر عليهم الوقت والتكاليف المرتبطة برحلات العبور والترانزيت، فضلاً عن تعزيز صلتهم بسوريا وفتح المجال أمام مزيد من التواصل والتبادل بين البلدين.

ولفت إلى أن الخط الجديد لا يحمل أهمية في مجال النقل فحسب، بل يمكن أن يشكل بوابة لتوسيع التعاون الاقتصادي والإنساني، وتعزيز الحضور السوري في مختلف المجالات المرتبطة بالعلاقات الثنائية.

موسكو: الرحلات المنتظمة تعزز الشراكة

من جهته، أكد القائم بأعمال السفارة الروسية في دمشق، زاؤور غوسينوف، خلال مراسم استقبال الرحلة، أن روسيا تواصل دعم ازدهار سوريا ورفاه شعبها ووحدتها، مستندة إلى العلاقات الدبلوماسية التي تجمع البلدين منذ عام 1944.

ووصف غوسينوف استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين موسكو ودمشق بأنه تطور مهم في مسار العلاقات السورية الروسية، مشيراً إلى أن انتظام الرحلات من شأنه أن يوسع فرص التعاون في قطاعات متعددة، وييسر حركة الوفود، ويعزز التواصل بين المؤسسات وقطاعات الأعمال والجامعات والفعاليات الثقافية والعلمية في البلدين.

وأشار إلى أن آلاف الطلاب السوريين يواصلون دراستهم في الجامعات الروسية، موضحاً أن عودة الرحلات المباشرة ستساعدهم على خفض تكاليف السفر واختصار الوقت اللازم للوصول إلى سوريا وروسيا.

وأكد أن موسكو تنظر إلى علاقاتها مع دمشق من منطلق الصداقة والشراكة والمصالح المتبادلة، مع التركيز على ما يخدم الشعب السوري.

خطوة على طريق استعادة شبكة الطيران السوري

ولا تقتصر أهمية عودة خط موسكو– دمشق على استئناف رحلة جوية مباشرة، إذ تأتي الخطوة في إطار مسار أوسع لإعادة تنشيط حركة النقل الجوي السوري وتوسيع شبكة وجهات الخطوط الجوية السورية.

وخلال الفترة الماضية، عملت الشركة على استعادة عدد من خطوطها وإطلاق رحلات منتظمة إلى عواصم ومدن مختلفة، كما دشنت في تموز الماضي أولى وجهاتها الأوروبية المباشرة نحو أمستردام.

ومع عودة الرحلات المباشرة بين دمشق وموسكو، تبدو شبكة الطيران السورية أمام مرحلة جديدة من الانفتاح التدريجي، بما يعزز خيارات المسافرين، ويدعم حركة التنقل والتبادل بين سوريا ومحيطها الإقليمي والدولي.

المصدر:مال الشام