
تسعى سوريا إلى تحويل الانفتاح السياسي مع فرنسا وأوروبا إلى فرص اقتصادية واستثمارية ملموسة، مع تأكيد الحكومة السورية وجود اهتمام متزايد من المستثمرين الأوروبيين بالسوق السورية خلال المرحلة المقبلة.
وأكد وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق تمثل رسالة إيجابية يمكن أن تشجع الشركات والمستثمرين الفرنسيين على استكشاف الفرص المتاحة في سوريا، خصوصًا في ظل توجه البلاد نحو إعادة الإعمار وتطوير القطاعات الاقتصادية.
وأوضح برنية أن وزارة المالية تعمل على الاستفادة من الخبرات الفرنسية في مجالات الإصلاح المالي والإداري، مشيرًا إلى أن التعاون بين الجانبين يتضمن برامج مرتبطة بتطوير الأداء المالي وتحسين كفاءة المؤسسات الاقتصادية.
إصلاحات مالية لجذب رؤوس الأموال
وأشار وزير المالية إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء بيئة استثمارية أكثر تنافسية، تعتمد على تحديث القوانين والإجراءات وتعزيز الثقة لدى المستثمرين، بما يساعد على جذب رؤوس الأموال ودعم مشاريع التنمية.
وأضاف أن العلاقات الاقتصادية بين سوريا والدول الأوروبية تدخل مرحلة جديدة من الانفتاح والتوسع، في ظل مساعٍ حكومية لخلق شراكات اقتصادية طويلة الأمد تقوم على تبادل الخبرات والمصالح المشتركة.
الاستثمار كرافعة للتعافي
وتأتي هذه التصريحات في وقت تبحث فيه سوريا عن مصادر جديدة لتمويل إعادة الإعمار وتنشيط القطاعات الإنتاجية، وسط تركيز على جذب الاستثمارات الخارجية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في إعادة بناء الاقتصاد.
ويرى مراقبون أن نجاح هذا المسار يرتبط بقدرة الحكومة على تعزيز الاستقرار التشريعي والمالي، وتوفير ضمانات واضحة للمستثمرين، بما يحول الاهتمام الدولي المعلن إلى مشاريع فعلية تساهم في خلق فرص عمل وتحريك عجلة الاقتصاد.
وبين الإصلاح المالي والانفتاح الخارجي، تراهن دمشق على أن يكون التعاون الأوروبي أحد مفاتيح المرحلة الاقتصادية المقبلة.
