أكد الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، أن الدولة السورية ستحتفظ بالحصة الأكبر من مشروع تطوير حقول الرميلان في محافظة الحسكة، بنسبة تبلغ 70% من عائدات المشروع، مقابل 30% لشركة HKN الأميركية، في خطوة وصفها بأنها تضمن الحفاظ على الحقوق الاقتصادية للدولة وتعزز الاستفادة من ثرواتها النفطية.

وجاءت تصريحات قبلاوي خلال مؤتمر صحفي مشترك في حقول الرميلان مع الرئيس التنفيذي لشركة HKN، مارك رولينز، حيث كشف الجانبان عن خطة متكاملة لإعادة إحياء أحد أكبر المجمعات النفطية في سوريا، عبر توظيف أحدث التقنيات في عمليات التطوير والإنتاج.

وبحسب الخطة المعلنة، يستهدف المشروع رفع الطاقة الإنتاجية تدريجياً لتصل إلى نحو 250 ألف برميل يومياً مع نهاية عام 2027، وهو ما يمثل نقلة نوعية في مسار استعادة القطاع النفطي لعافيته بعد سنوات من التراجع.

وتشمل أعمال المشروع تنفيذ برنامج واسع لإعادة تأهيل الحقول والمنشآت النفطية، إضافة إلى تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، بما يضمن زيادة الإنتاج وتحقيق استدامة طويلة الأمد.

وأكد الطرفان أن المشروع لن يقتصر على الجانب الفني والإنتاجي، بل سيركز أيضاً على توظيف الكفاءات الوطنية وإشراك أبناء محافظة الحسكة في عمليات التشغيل والتطوير، بما يسهم في خلق فرص عمل وتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية.

وفي معرض رده على تساؤلات الصحفيين بشأن استفادة محافظة الحسكة من إيرادات المشروع، شدد قبلاوي على أن المحافظة ستكون ضمن المستفيدين من العائدات، مجيباً بكلمة مقتضبة: “بالطبع”.

وكانت الشركة السورية للنفط قد أعلنت سابقاً توقيع اتفاق مع شركة HKN Energy لإعادة تأهيل واستعادة القدرة الإنتاجية لمجمع حقول الرميلان، على أن تُنجز أعمال إعادة التأهيل بحلول نهاية العام المقبل.

ويُعد مجمع حقول الرميلان من أكبر التجمعات النفطية في سوريا، إذ يضم أكثر من 1300 بئر نفط إلى جانب منشآت لمعالجة الغاز، وكان ينتج قبل اندلاع الحرب ما بين 180 ألفاً و200 ألف برميل يومياً، أي ما يقارب نصف إجمالي الإنتاج النفطي السوري آنذاك.