
افتتاح مطار دير الزور يتزامن مع إعلان مشاريع تتجاوز 320 مليون دولار.. الشرع يكشف خطة تنموية شاملة للمنطقة الشرقية
أعلن الرئيس أحمد الشرع إطلاق حزمة من المشاريع التنموية في المنطقة الشرقية، بالتزامن مع افتتاح مطار دير الزور الدولي، تتضمن استثمارات بمئات ملايين الدولارات في قطاعات النقل والصحة والبنية التحتية والصناعة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل وتحسين بيئة الاستثمار في محافظات دير الزور والحسكة والرقة.
وخلال كلمة ألقاها عبر تقنية الاتصال المرئي في حفل افتتاح المطار، أكد الشرع أن إعادة تشغيل مطار دير الزور تمثل تحولاً استراتيجياً من منشأة ارتبطت بالحرب إلى بوابة للنقل والتواصل والتنمية، مشيراً إلى أن المحافظة تستحق المزيد من المشاريع والخدمات التي تعيد تنشيط الحركة الاقتصادية وتربطها بمحيطها المحلي والخارجي.
وأوضح أن الحكومة تعمل على تنفيذ خطة تنموية متكاملة للمنطقة الشرقية ضمن برنامج وطني يشمل مختلف المحافظات السورية، مع منح المنطقة الشرقية أولوية خاصة نظراً لما تمتلكه من إمكانات اقتصادية وموارد كبيرة.
استثمارات في الصحة والبنية التحتية
وكشف الرئيس الشرع عن مشروع لإنشاء مستشفى متخصص لعلاج الأورام السرطانية في دير الزور، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 21 مليون دولار، ضمن خطة لتطوير القطاع الصحي ورفع مستوى الخدمات الطبية في المحافظة.
وفي قطاع النقل، أعلن قرب انطلاق تنفيذ مشروع الطريق الدولي بين دمشق ودير الزور، بعد استكمال الدراسات الفنية ووصول مرحلة استقبال عروض الشركات إلى نهايتها، موضحاً أن التكلفة التقديرية للمشروع تتراوح بين 275 و300 مليون دولار، وسيُنفذ وفق مواصفات دولية.
كما تشمل الخطة إعادة تأهيل الطريق الواصل بين البوكمال والرقة، وطريق الجزيرة الممتد من البوكمال إلى دير الزور، إضافة إلى إعادة بناء وترميم الجسور المتضررة، وفي مقدمتها جسرا السياسية والميادين، بما يسهم في تحسين حركة النقل التجاري وربط المناطق الإنتاجية بالأسواق.
مدينة صناعية وفرص عمل
وفي إطار دعم النشاط الإنتاجي، أعلن الشرع عن مشروع لإنشاء مدينة صناعية كبيرة تضم صناعات غذائية وبتروكيماوية، بهدف استقطاب الاستثمارات، وخلق فرص عمل لأبناء المحافظة، وتعزيز قدرة المنتجات المحلية على الوصول إلى الأسواق الخارجية عبر التصدير المباشر.
وأكد أن تنفيذ هذه المشاريع يحتاج إلى وقت، لكنه يمثل بداية لمسار تنموي متكامل يركز في مرحلته الأولى على تطوير شبكة الطرق والبنية التحتية، بما ينعكس إيجاباً على حركة الاستثمار والتنمية الاقتصادية.
عودة المطار بعد سنوات من التوقف
وشهد مطار دير الزور الدولي، افتتاحه الرسمي بحضور وفد وزاري ضم وزراء الخارجية والصحة والاتصالات والإعلام والمالية، إلى جانب محافظ دير الزور وعدد من المسؤولين.
وكان المطار قد استقبل في وقت سابق أولى رحلات الخطوط الجوية السورية، إحداهما داخلية قادمة من دمشق، والأخرى دولية قادمة من الكويت، بعد سنوات من التوقف.
ومن المتوقع أن تسهم عودة المطار إلى الخدمة في تسهيل حركة المسافرين، وخفض تكاليف ومدة التنقل، وتعزيز النشاط الاقتصادي والتجاري، إلى جانب دعم فرص الاستثمار في محافظة دير الزور والمنطقة الشرقية بشكل عام.
المصدر: مال الشام
