مع انتهاء مهلة استبدال العملة، أصدر مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا فتوى توضح الحكم الشرعي للتعامل بالأوراق النقدية القديمة، بالتزامن مع بدء مرحلة السحب التي تمتد خمس سنوات عبر مصرف سوريا المركزي.

حسم مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا الجدل الدائر حول بيع أو مبادلة الليرة السورية القديمة بعد خروجها من التداول، مؤكداً أنه لا يجوز شرعاً بيعها أو مبادلتها بأقل أو أكثر من قيمتها الاسمية، طالما أن استبدالها ما يزال متاحاً لدى مصرف سوريا المركزي.

وجاءت الفتوى رداً على استفسارات تتعلق بقيام بعض الأشخاص ببيع العملة القديمة بخصومات كبيرة، كاستبدال 10 آلاف ليرة سورية قديمة بـ90 ليرة سورية جديدة بدلاً من 100 ليرة، حيث أوضح المجلس أن هذا النوع من المبادلات غير جائز شرعاً، لأن الأوراق القديمة لا تزال تُعد نقوداً قابلة للاستبدال بقيمتها الكاملة، وأن التعامل بها بهذه الصورة يدخل في باب الربا.

الفتوى تتزامن مع بدء مرحلة السحب

وتأتي الفتوى بالتزامن مع دخول سوريا مرحلة جديدة من برنامج استبدال العملة، إذ بدأ اعتباراً من 31 يوليو/تموز 2026 سحب الأوراق النقدية القديمة عبر مصرف سوريا المركزي في دمشق، الذي أصبح الجهة الوحيدة المخولة باستقبال طلبات السحب خلال فترة تمتد خمس سنوات.

وأكد المصرف المركزي أن المواطنين لن يفقدوا حقوقهم المالية بانتهاء مهلة الاستبدال، إذ يمكنهم تقديم طلبات السحب وفق الضوابط المعتمدة، على أن تتم العملية دون أي رسوم أو عمولات أو ضرائب.

إجراءات لحماية المواطنين

ويرى مراقبون أن الفتوى تنسجم مع الإجراءات التي اتخذها مصرف سوريا المركزي لحماية المواطنين من استغلال بعض المتعاملين الذين قد يشترون العملة القديمة بأقل من قيمتها الحقيقية، مستفيدين من جهل البعض باستمرار إمكانية استبدالها بالقيمة الاسمية.

وفي السياق ذاته، كان المصرفان التجاري السوري والعقاري السوري قد مددا ساعات العمل حتى الثامنة مساءً في اليوم الأخير من مهلة الاستبدال، بهدف تخفيف الازدحام وتمكين أكبر عدد ممكن من المواطنين من إنجاز معاملاتهم قبل انتهاء الفترة المحددة.

الليرة الجديدة أصبحت العملة القانونية الوحيدة

وكان مصرف سوريا المركزي أعلن انتهاء مهلة استبدال الليرة السورية القديمة في 30 يوليو/تموز 2026، مؤكداً أن الأوراق القديمة فقدت اعتباراً من اليوم التالي قوتها الإبرائية، ولم تعد صالحة قانوناً للتداول أو لإجراء المعاملات المالية، لتصبح الليرة السورية الجديدة العملة القانونية الوحيدة المعتمدة في البلاد.

وبذلك، لا تقتصر المرحلة الجديدة على استكمال سحب الأوراق النقدية القديمة، بل تمتد أيضاً إلى تنظيم التعاملات المالية ومنع أي ممارسات قد تؤدي إلى الإضرار بحقوق المواطنين أو استغلالهم خلال مرحلة التحول النقدي.

المصدر: مال الشام