
تشهد خريطة تجارة الطاقة في الشرق الأوسط تحولًا ملحوظًا، مع بروز سوريا كمحطة رئيسية لتصدير زيت الوقود، بعد أن ارتفعت حصتها من صادرات المنطقة خلال فترة قصيرة لتتجاوز ربع الإجمالي، وفق تقرير نشرته وكالة بلومبرغ.
وبحسب التقرير، لجأ العراق إلى مسار بري جديد لنقل كميات من زيت الوقود عبر الأراضي السورية وصولًا إلى موانئ البحر المتوسط، في خطوة تهدف إلى تنويع طرق التصدير وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي تأثرت حركة الملاحة فيه خلال الفترة الأخيرة نتيجة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
قفزة في حجم الصادرات
وأشارت بلومبرغ إلى أن سوريا انتقلت خلال أشهر من عدم تسجيل أي صادرات تُذكر من زيت الوقود إلى الاستحواذ على أكثر من 25% من صادرات الشرق الأوسط من هذه المادة، وهو ما يضعها في مسار قد يجعلها أكبر مركز إقليمي لتصدير زيت الوقود إذا استمر هذا الاتجاه.
وأوضح التقرير أن عمليات النقل تعتمد على أسطول كبير من الشاحنات، التي تنقل الشحنات من العراق إلى الموانئ السورية المطلة على البحر المتوسط، في رحلة تستغرق نحو أربعة أيام، قبل إعادة تصديرها إلى الأسواق الدولية.
إعادة رسم مسارات الطاقة
ورأت الوكالة أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة دفعت إلى إعادة ترتيب طرق تدفق الطاقة في المنطقة، مع اتجاه بعض المصدرين إلى البحث عن بدائل للممرات البحرية التقليدية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، اعتبرت بلومبرغ أن سوريا تكتسب دورًا متزايدًا باعتبارها ممرًا بديلًا للصادرات العراقية، إلى جانب تحولها تدريجيًا إلى مركز إقليمي لتجارة زيت الوقود، في ظل التغيرات التي تشهدها حركة التجارة والطاقة في الشرق الأوسط.
