
تتجه العلاقات الجوية بين سوريا وألمانيا إلى مرحلة جديدة، مع إعلان الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي تلقيها طلبات من ثلاث شركات طيران ألمانية لتسيير رحلات إلى سوريا، بالتزامن مع توقيع الاتفاقية النهائية للنقل الجوي بين البلدين، وقبيل الرفع المتوقع للقيود في 27 تموز الجاري.
وأكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، أن الاتفاقية التي وُقعت في قصر تشرين بدمشق تعيد إرساء الإطار القانوني المنظم لحركة النقل الجوي بين دمشق وبرلين بعد سنوات من الانقطاع، مشيراً إلى أنها تمثل نقطة انطلاق نحو إعادة تشغيل الخطوط الجوية بين البلدين.
وأوضح الحصري، عبر منشور على منصة “إكس”، أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال الإجراءات التشغيلية والتنظيمية، بما يشمل تعيين شركات الطيران المعتمدة، واستقبال طلبات التشغيل، والتنسيق بين سلطات الطيران المدني في الجانبين لضمان جاهزية بدء الرحلات.
وكشف أن الهيئة تدرس حالياً ملفات ثلاث شركات طيران ألمانية أبدت رغبتها في تشغيل رحلات إلى سوريا، في الوقت الذي تنظر فيه الجهات الألمانية المختصة بطلبات اعتماد الناقلات الجوية السورية، تمهيداً لاستكمال إجراءات التشغيل وفق أحكام الاتفاقية الموقعة.
وأشار إلى أن هذه الخطوات تمثل بداية فعلية لإعادة الربط الجوي المباشر بين البلدين، بما يسهّل تنقل أبناء الجالية السورية في ألمانيا، ويدعم حركة السفر والتبادل التجاري والاستثماري، فضلاً عن تنشيط القطاع السياحي.
من جانبه، أوضح معاون رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، سامح عرابي، أن الاتفاقية جاءت استكمالاً للإعلان المشترك للنوايا الذي وقعه الجانبان في برلين بتاريخ 30 آذار 2026، والذي شكّل الأساس لانطلاق المفاوضات وتحديث الاتفاقيات الناظمة للنقل الجوي.
وحول موعد انطلاق تلك الرحلات، بيّن عرابي أن المرحلة التنفيذية ستتضمن استكمال التنسيق بين سلطات الطيران المدني، وتحديد حقوق النقل والترددات الجوية، وإصدار التراخيص والموافقات التشغيلية، إضافة إلى استيفاء المتطلبات الفنية والأمنية اللازمة قبل انطلاق الرحلات.
وأكد استمرار التواصل مع الجهات الألمانية وشركات الطيران المعنية لاستكمال جميع الإجراءات التنفيذية، بهدف إطلاق الرحلات الجوية المباشرة بين سوريا وألمانيا في أقرب وقت ممكن، في خطوة يُتوقع أن تعزز حركة النقل الجوي وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين البلدين.
