
شهدت أسواق النفط العالمية، الأربعاء، موجة صعود جديدة مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة، في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وما رافقها من تطورات عسكرية في منطقة الخليج.
وسجل خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط مكاسب لليوم الثاني على التوالي، بعدما أنهيا جلسة التداول السابقة عند أعلى مستوياتهما منذ نحو شهر، قبل أن يواصلا ارتفاعهما خلال التعاملات الآسيوية المبكرة.
وبلغ سعر خام برنت 86.19 دولاراً للبرميل، بزيادة قدرها 1.46 دولار، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 80.40 دولاراً للبرميل، محققاً مكاسب بلغت 1.11 دولار مقارنة بالإغلاق السابق.
وجاء هذا الأداء في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، بينما أعلنت طهران تنفيذ هجمات استهدفت منشآت أميركية في المنطقة، الأمر الذي زاد من حدة التوتر بين الجانبين.
وفي تطور ميداني، أعلن الجيش الأميركي تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية قرب مضيق هرمز وعلى السواحل الإيرانية، موضحاً أن العمليات تهدف إلى الحد من القدرات التي قد تهدد حركة الملاحة الدولية والسفن التجارية.
ويرى متابعون للأسواق أن استمرار الاضطرابات في محيط مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة تقارب 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، يعزز المخاوف من تعطل الإمدادات، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار الخام.
وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق إغلاق مضيق هرمز عقب تجدد المواجهات العسكرية، في خطوة زادت من الضغوط على الأسواق وأثارت تساؤلات حول مستقبل الهدنة التي كانت قد أُبرمت بين واشنطن وطهران خلال شهر حزيران الماضي.
يُذكر أن الجانبين كانا قد توصلا في 18 حزيران إلى مذكرة تفاهم تضمنت 14 بنداً، إلا أن الاتفاق لم يستمر طويلا، بعدما تبادل الطرفان الاتهامات بخرقه، لتعود الأزمة إلى التصعيد من جديد.
