أعلنت هيئة التخطيط والإحصاء أن متوسط عدد سكان سوريا خلال عام 2026 بلغ نحو 25.4 مليون نسمة، في أحدث تقديراتها السكانية، مشيرة إلى أن هذا الرقم يقل عن التوقعات المرتبطة بمعدلات النمو الطبيعية نتيجة آثار الحرب وحركات النزوح والهجرة خلال السنوات الماضية.

وأوضح رئيس الهيئة، أنس سليم، أن التقديرات السابقة كانت تشير إلى إمكانية وصول عدد السكان إلى نحو 29 مليون نسمة، إلا أن الظروف التي شهدتها البلاد أدت إلى فجوة سكانية تُقدّر بنحو 3.7 ملايين شخص، يُعتقد أن معظمهم يقيمون خارج سوريا. كما رجّح أن يرتفع عدد السكان إلى قرابة 28.9 مليون نسمة بحلول عام 2030، استناداً إلى مؤشرات النمو السكاني وبيانات عودة السوريين.

وفي سياق متصل، كشف سليم أن الهيئة تستعد لتنفيذ تعداد سكاني سريع باعتباره خطوة انتقالية تسبق التعداد العام، موضحاً أن إجراء تعداد شامل يتطلب استقراراً سكانياً وجغرافياً، إضافة إلى فترة إعداد طويلة قد تمتد لعدة سنوات.

وبيّن أن التعداد المرتقب سيستند إلى مزيج من الزيارات الميدانية، والاتصالات الهاتفية، وتقنيات النمذجة المكانية المعتمدة على التصوير الجوي، بهدف توفير بيانات محدثة تدعم التخطيط وصناعة القرار.

ودعا المواطنين إلى التعاون مع الفرق الإحصائية التابعة للهيئة، مؤكداً أن جودة البيانات تعتمد بشكل كبير على دقة المعلومات المقدمة، وأن مستوى الاستجابة الحالي يعد جيداً، مع الحاجة إلى توسيع المشاركة لضمان نتائج أكثر شمولاً.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن المؤسسة تواصل تنفيذ مجموعة من المسوح الإحصائية، تشمل الأمن الغذائي، والمسح متعدد المؤشرات، ومسح قوة العمل، إلى جانب دراسات تتناول أوضاع الأسر والأطفال واليافعين، والفقر متعدد الأبعاد، والأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى استكمال مسح خاص بالمخيمات.

وأكد أن مخرجات هذه الدراسات ستسهم في إنشاء قاعدة بيانات حديثة تساعد في إعداد السياسات العامة وتحديد أولويات التنمية بما ينسجم مع المتغيرات السكانية التي تشهدها البلاد.