
اجتماع سوري–أممي يبحث إزالة معوقات العودة الطوعية، والأمم المتحدة تشيد بخطة “ملموسة” لإعادة النازحين إلى مناطقهم.
بحثت الحكومة السورية مع الأمم المتحدة، تنفيذ رؤية “سوريا بدون مخيمات”، في وقت كشفت فيه أرقام رسمية عن وجود 736 مخيماً تضم نحو 91 ألف عائلة، مع استمرار تنظيم قوافل العودة الطوعية وتسجيل مئات الأسر الراغبة بالعودة إلى مناطقها.
اجتماع لمتابعة تنفيذ الخطة
ناقشت اللجنة التوجيهية لتنفيذ استراتيجية “سوريا بدون مخيمات”، برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، مع المقررة الأممية المعنية بحقوق النازحين داخلياً باولا غافيريا بيتانكور، واقع تنفيذ الخطة والتحديات المرتبطة بملف العودة الطوعية.
واستعرضت المقررة الأممية نتائج جولتها في ريف دمشق، على أن تشمل زياراتها لاحقاً إدلب والرقة وعدداً من الوزارات، تمهيداً لإعداد تقريرها النهائي إلى الأمم المتحدة.
تحديات تعيق العودة
وأوضح الصالح أن أبرز العقبات تتمثل في ضعف البنية التحتية، ووجود الألغام ومخلفات الحرب والأنقاض، مؤكداً استمرار تسيير قوافل العودة اليومية للعائلات المسجلة، مع توقع ارتفاع أعداد العائدين تدريجياً.
تمويل حكومي ودعم دولي
من جانبه، أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن الحكومة تعمل على تأمين التمويل اللازم لضمان عودة آمنة وكريمة، سواء من الموازنة العامة أو عبر التمويل الخارجي، بالتوازي مع جهود وزارة الخارجية لحشد الدعم الدولي.
736 مخيماً و91 ألف عائلة
وكشف عضو اللجنة التنفيذية لتهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة، المهندس أحمد شحادة، أن الإحصاء الشامل سجل 736 مخيماً تضم نحو 91 ألف عائلة.
وأضاف أن 1081 أسرة عادت بالفعل إلى مناطقها منذ بدء تنفيذ الخطة، فيما سجلت 1150 أسرة رغبتها بالعودة، مع استمرار توفير النقل والدعم اللوجستي لتسهيل عودة المزيد من النازحين.
إشادة أممية بالخطة
وأشادت المقررة الأممية بالجهود الحكومية لمعالجة ملف النازحين، معتبرة أن وجود خطة واضحة ولجنة مختصة وتنفيذ فعلي على الأرض يجعل العمل السوري “ملموساً وليس مجرد تغطية إعلامية”.
ويأتي تنفيذ الخطة استناداً إلى المرسوم رقم 59 لعام 2026، الذي نص على تشكيل لجنة حكومية لتأهيل المناطق المدمرة وتهيئة البنى التحتية تمهيداً لعودة الأهالي إليها.
المصدر: مال الشام
