• دمشق تستضيف أول منتدى أعمال سوري–أمريكي.. رسائل انفتاح وفرص استثمار بعد رفع العقوبات
  • المنتدى يجمع مسؤولين ورجال أعمال من البلدين لبحث الإصلاح الاقتصادي، وتحديث البيئة المالية، وجذب الاستثمارات إلى قطاعات إعادة الإعمار والطاقة.
  • شركات أمريكية تستكشف السوق السورية.. بعد سنوات من القطيعة.. دمشق وواشنطن تفتحان باب الاستثمار من جديد

انطلقت في دمشق، اليوم الإثنين، أعمال منتدى الأعمال السوري–الأمريكي الأول بمشاركة مسؤولين وممثلين عن القطاعين العام والخاص في سوريا والولايات المتحدة، في خطوة تستهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية، واستقطاب الاستثمارات، وفتح صفحة جديدة من التعاون بعد التطورات الأخيرة في العلاقات بين البلدين.

منصة لتعزيز التعاون الاقتصادي

ينظم المنتدى، الذي تستضيفه دمشق بالتعاون بين وزارة الاقتصاد والصناعة ومجلس الأعمال السوري–الأمريكي، جلسات تناقش مستقبل الاقتصاد السوري في مرحلة التعافي، وأجندة الإصلاح الاقتصادي لعامي 2026-2027، إلى جانب تحديث البيئة المالية، وسبل الوصول إلى التمويل، والفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات.

كما يشكل المنتدى منصة للحوار بين صناع القرار والقطاع الخاص، بهدف تعزيز بيئة الأعمال، وبناء شراكات جديدة، واستقطاب رؤوس الأموال والخبرات الدولية للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية.

الشعار: فرصة لبناء شراكة اقتصادية جديدة

وقال وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار إن سوريا تفتح فصلاً جديداً في علاقاتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة، يقوم على التعاون والشراكة، معتبراً أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع اسم سوريا من قوائم العقوبات والدول الراعية للإرهاب يمثل تحولاً مهماً يزيل عقبات أعاقت التجارة والاستثمار لسنوات.

وأكد أن الحكومة تسعى إلى تحويل هذه المتغيرات إلى نمو اقتصادي مستدام يعزز الاستثمار والتجارة ويخدم الاقتصاد السوري.

واشنطن: شركات أمريكية تستكشف السوق السورية

من جانبه، أكد نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي جاكوب ماكغي أن سوريا انتقلت من مرحلة العزلة الاقتصادية إلى الانفتاح، مشيراً إلى أن شركات أمريكية بدأت تستكشف فرص الاستثمار وإبرام شراكات في قطاعات مختلفة.

وأضاف أن العمل مستمر مع الحكومة السورية لتسهيل اندماج البلاد في النظام المالي العالمي، وتوفير بيئة مصرفية وتنظيمية تدعم الاستثمار والتبادل التجاري، لافتاً إلى ظهور مؤشرات تعافٍ اقتصادي مع عودة لاجئين وتحسن النشاط السياحي.

مجلس الأعمال: إعلان عن الثقة

ووصف رئيس مجلس الأعمال السوري–الأمريكي عصام غريواتي المنتدى بأنه إعلان عن الثقة ونقطة تحول في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكداً أنه يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون والاستثمار والابتكار، بالتزامن مع قرار رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

قطاع الطاقة يطرح فرصاً استثمارية

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي أن قطاع النفط والغاز يمتلك فرصاً استثمارية كبيرة، مشيراً إلى توقيع الشركة خلال الفترة الماضية مذكرات تفاهم مع شركات عالمية تحولت معظمها إلى عقود استثمارية.

وأضاف أن الشركة تعمل على توسيع الاستثمارات، خاصة في المناطق البحرية قبالة السواحل السورية، مع التركيز على جذب الشركات الدولية وبناء شراكات قائمة على الثقة ونقل التكنولوجيا.

دعم قانوني واستشاري للمستثمرين

بدوره، قال تيموثي ليندركينغ، المدير في شركة “سكوير باتون بوغز” والمستشار السابق في الخارجية الأمريكية، إن المرحلة الحالية تمثل فرصة لبناء شراكات جديدة، مؤكداً العمل على توفير الخبرات القانونية والاستشارية وفتح قنوات جديدة للتعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة.

منتدى سوريا وأمريكا يفتح باب الشراكات.. رجال أعمال: مرحلة جديدة للاستثمار والتعافي الاقتصادي

مشاركون يؤكدون أن المنتدى يشكل نقطة انطلاق لجذب الاستثمارات، وتوسيع العلاقات التجارية، وتحويل الانفتاح الاقتصادي إلى مشاريع وفرص عمل.
أكد مشاركون في المنتدى السوري–الأمريكي الأول بدمشق أن اللقاء يمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكات استثمارية جديدة بين رجال الأعمال في البلدين، ويفتح المجال أمام تنشيط الاقتصاد، وجذب الاستثمارات، ودعم فرص العمل في مرحلة التعافي الاقتصادي.

مرحلة جديدة بعد رفع العقوبات

وقال رئيس مجلس الأعمال السوري الأردني عماد النن إن انعقاد المنتدى يأتي في توقيت مهم بعد رفع العقوبات، ويعكس بداية مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي.

وأشار إلى أن مجالس الأعمال تلعب دوراً محورياً في ربط الشركات والأسواق، وخاصة مع السوق الأمريكية التي تعد من أكبر الأسواق العالمية، مؤكداً أن المنتدى يساعد في معالجة تحديات المستثمرين والمصدرين، ويدعم توسيع التجارة الخارجية وتعزيز حضور المنتجات السورية عالمياً.

تحويل اللقاءات إلى استثمارات

بدوره، أوضح عضو المجلس السوري الأمريكي كمال هيكل أن الهدف الأساسي من المنتدى هو تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، وتحويل الحوارات واللقاءات إلى مشاريع واستثمارات فعلية تسهم في خلق فرص عمل ودعم الاقتصاد الوطني.

رسالة إيجابية للمستثمرين

من جهته، اعتبر رئيس نادي الأعمال الدولي في لندن مصان نحاس أن المنتدى يوجه رسالة إيجابية للمستثمرين الدوليين، ويعكس عودة سوريا إلى خارطة الاقتصاد العالمي، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة فرصاً أكبر لعقد شراكات استراتيجية مع شركات أمريكية ودولية.

اهتمام دولي متزايد بالاقتصاد السوري

وأكد رئيس المجلس السوري البريطاني منذر نزهة أن تزايد انعقاد المنتديات الاقتصادية الدولية في سوريا يعكس ارتفاع الاهتمام العالمي بالاقتصاد السوري، ووجود فرص استثمارية في قطاعات متعددة، معتبراً المنتدى السوري–الأمريكي خطوة جديدة نحو توسيع التعاون مع الاقتصادات العالمية الكبرى.

إصلاحات اقتصادية واسعة في سوريا.. 33 قانوناً جديداً وخطط لتطوير الطرق والاتصالات والمصارف

جلسات منتدى الأعمال السوري–الأمريكي تكشف ملامح المرحلة المقبلة: تمويل جديد، بنية رقمية متطورة، وتحديث القطاع المالي لدعم الاستثمار.

كشفت جلسات منتدى الأعمال السوري–الأمريكي الأول عن حزمة خطط إصلاحية تستهدف إعادة بناء الاقتصاد السوري، شملت تطوير النظام المالي، تحديث القوانين، تأهيل شبكة الطرق، وتعزيز البنية الرقمية، وسط تأكيد حكومي على الانتقال نحو اقتصاد قائم على التنمية والشراكة مع القطاع الخاص.

المالية: الانتقال من الجباية إلى التنمية

أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن الوزارة انتقلت من دور الجباية إلى مفهوم التنمية والشراكة مع المستثمرين وقطاع الأعمال، مع تعزيز الشفافية والمساءلة في العمل الحكومي.

وأوضح أن استراتيجية الوزارة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية:

إدارة السياسة المالية العامة.
تطوير قطاع التمويل.
تمكين القطاع الخاص وتحفيز النشاط الاقتصادي.

وأشار إلى أن الخطة تتضمن 20 هدفاً و156 مبادرة وبرنامجاً ستنفذ خلال خمس سنوات وفق مؤشرات أداء محددة، إضافة إلى إعادة بناء المنظومة التشريعية المالية عبر إعداد 33 مرسوماً وقانوناً لعرضها على مجلس الشعب بهدف تحسين بيئة الاستثمار.

النقل: إعادة تأهيل الطرق وربط مناطق الإنتاج

أعلن وزير النقل يعرب بدر بدء تنفيذ برنامج شامل لإعادة تأهيل شبكة الطرق المركزية التي تربط المحافظات والموانئ والمعابر الحدودية.

وأشار إلى دراسة إنشاء مسار ثانٍ للطريق الواصل بين دمشق وتدمر ودير الزور لتعزيز الربط بين شمال شرق سوريا وبقية المناطق ودعم النشاط الاقتصادي والاستثماري.

وأوضح أن شبكة الطرق التابعة للوزارة تبلغ نحو 9058 كيلومتراً من أصل حوالي 45 ألف كيلومتر إجمالي الطرق المعبدة في سوريا.

الاتصالات: بناء اقتصاد رقمي جديد

بدوره، أكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل أن تطوير البنية الرقمية أصبح ضرورة لدعم الاقتصاد والمجتمع، مشيراً إلى العمل على تحديث التشريعات وتشجيع الاستثمار وتنفيذ مشاريع البنية التحتية.

وأوضح أن قطاع الاتصالات يواجه تحدي تعويض فترة توقف التطوير التي امتدت نحو 15 عاماً، مؤكداً أهمية رفع كفاءة التنفيذ المحلي والتعاون مع الشركات المتخصصة.

المركزي: تحديث القطاع المصرفي وتعزيز الاستقرار

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان أن القطاع المصرفي يمتلك قاعدة جيدة للالتزام بالمعايير المصرفية، لكنه يحتاج إلى تحديث القوانين والأنظمة لمواكبة مرحلة إعادة البناء.

وأشار إلى أن المصرف يعمل على تطوير القطاع المصرفي عبر خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد، مؤكداً أن تقييم السياسة النقدية لا يعتمد فقط على سعر الصرف.

ولفت إلى نجاح عملية استبدال العملة، حيث بلغت نسبة استبدال المعروض النقدي نحو 80%، مؤكداً أن رفع العقوبات وزيادة التدفقات المالية سيدعمان الاستقرار الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

منتدى يبحث مستقبل الاقتصاد السوري

وتأتي هذه الجلسات ضمن فعاليات منتدى الأعمال السوري–الأمريكي الأول الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري–الأمريكي، بهدف بحث فرص التعاون الاقتصادي، واستعراض الإصلاحات الحكومية، وجذب الاستثمارات في مرحلة التعافي الاقتصادي.

نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي يؤكد العمل على دمج سوريا بالنظام المالي العالمي وتعزيز الشراكات الاقتصادية بين البلدين

أكد نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي جاكوب ماكغي أن سوريا انتقلت من مرحلة العزلة الاقتصادية إلى مرحلة جديدة من الانفتاح، مشيراً إلى وجود فرص واعدة لتعزيز النمو والاستقرار عبر الشراكات بين القطاعين العام والخاص، مع بدء شركات أمريكية دراسة فرص الاستثمار في السوق السورية.شراكات اقتصادية وفرص استثمارية

وقال ماكغي، خلال كلمة مسجلة في منتدى الأعمال السوري–الأمريكي الأول بدمشق، إن إزالة العوائق أمام النمو الاقتصادي تتيح للسوريين الاستفادة من إمكاناتهم، كما تمنح الشركات ورجال الأعمال فرصة للمساهمة في إعادة تنشيط الاقتصاد.

وأشار إلى وجود اهتمام متزايد من شركات أمريكية بإبرام اتفاقيات وبناء شراكات في قطاعات مختلفة، معتبراً ذلك مؤشراً على تحسن بيئة الأعمال وآفاق التعاون الاقتصادي المستقبلي.

خطوات نحو الاندماج المالي

وأوضح المسؤول الأمريكي أن بلاده تعمل مع الحكومة السورية على تسهيل اندماج سوريا في النظام المالي العالمي، وتوفير حلول مصرفية وبيئة تنظيمية واضحة تدعم حركة الاستثمار والتبادل التجاري.

ولفت إلى أن مؤشرات التعافي الاقتصادي بدأت بالظهور، بالتزامن مع عودة أعداد من اللاجئين ونمو النشاط السياحي، مؤكداً استمرار دعم فرص الاستثمار وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

قرار رفع التصنيف بانتظار المراجعة

ويأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراره إلغاء تصنيف سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب، حيث أبلغ الرئيس أحمد الشرع بالقرار عقب لقائهما في قمة حلف الناتو بالعاصمة التركية أنقرة في 8 تموز الجاري.

ومن المقرر أن يجري الكونغرس مراجعة تستمر 45 يوماً لاستكمال الإجراءات القانونية قبل دخول القرار حيز التنفيذ النهائي.

المصدر: مال الشام