في خطوة تعكس توجه الدولة نحو بناء اقتصاد أكثر استدامة، أكد وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن الصندوق السيادي السوري ليس منافساً للقطاع الخاص، بل شريكاً استراتيجياً يهدف إلى تحويل الأصول الوطنية إلى محرك للتنمية والاستثمار طويل الأمد.

وأوضح برنية أن الصندوق، الذي لا يزال في مرحلة التأسيس، يمثل نموذجاً للاستثمار المؤسسي القائم على حماية الأصول العامة وتنميتها بما يخدم مصالح السوريين، مشيراً إلى أن وزارة المالية تعمل بتنسيق متواصل مع إدارة الصندوق التي نجحت في الحفاظ على أصول استراتيجية كانت مهددة بالضياع، مع العمل على تعظيم قيمتها الاقتصادية.

وشدد الوزير على أن شركات الصندوق تخضع للقوانين والأنظمة الضريبية نفسها المطبقة على جميع شركات القطاع الخاص، نافياً وجود أي إعفاءات أو معاملة ضريبية تفضيلية، في تأكيد على مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الضريبية.

ورأى برنية أن الصندوق السيادي مرشح لأن يصبح أحد أبرز أدوات التنمية الاقتصادية في سوريا خلال السنوات المقبلة، من خلال استقطاب الاستثمارات، وتعزيز النمو الوطني، وتوفير مئات الآلاف من فرص العمل، إلى جانب رفد الخزينة العامة بعوائد مستدامة، وبناء أصول اقتصادية تحفظ حقوق الأجيال القادمة وتدعم مسيرة التنمية على المدى الطويل.