
بدأت وسائل الإعلام الفرنسية بالكشف عن تفاصيل الاتفاقيات الاقتصادية التي رافقت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، والتي تضمنت استثمارات مباشرة تتجاوز 200 مليون يورو، إلى جانب سلسلة من مذكرات التفاهم التي تمهد لإطلاق مشاريع استراتيجية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والقطاع المالي.
وكشفت صحيفة “ليزيكو”، إحدى أبرز الصحف الاقتصادية في فرنسا، أن شركة CMA CGM، المملوكة لرجل الأعمال الفرنسي من أصول لبنانية رودولف سعادة، تعتزم استثمار 200 مليون يورو في سوريا، في خطوة تضاف إلى عقدها السابق لتطوير وتشغيل ميناء اللاذقية لمدة 30 عاماً، والبالغة قيمته 230 مليون يورو.
وفي قطاع البنية التحتية، أعلنت شركة Matière الفرنسية عن تمويل بقيمة 750 ألف يورو لإنشاء جسر في محافظة إدلب، مع خطة مستقبلية لتنفيذ 36 جسراً إضافياً، رهن تأمين التمويل اللازم للمشروع.
وعلى صعيد الطاقة، وقعت شركة توتال إنرجي مذكرة تفاهم مع الجانب السوري لدراسة فرص الاستثمار في استكشاف النفط والغاز، وتطوير مشاريع للطاقة الشمسية، إضافة إلى تقييم إمكانية إعادة تأهيل خط أنابيب كركوك – بانياس، من دون الكشف عن القيمة المالية المتوقعة لهذه المشاريع.
كما شملت التفاهمات اتفاقاً للتعاون في إعادة هيكلة القطاع المصرفي السوري بما يتوافق مع المعايير الدولية، إلى جانب العمل على حشد التمويلات الدولية لدعم الاستثمارات ومشروعات إعادة الإعمار، دون الإعلان عن أرقام مالية محددة.
وتعكس هذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وفق ما أوردته الصحيفة الفرنسية، توجهاً نحو توسيع الحضور الاقتصادي الفرنسي في سوريا، عبر مشاريع تمتد من الموانئ والطاقة إلى البنية التحتية والإصلاح المالي، في وقت يُنتظر أن تتحول بعض مذكرات التفاهم إلى عقود تنفيذية خلال المرحلة المقبلة.
المصدر: ليزيكو
