
أعلنت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، بالتعاون مع وزارة المالية والهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة، إطلاق حملة وطنية شاملة لمراجعة عقود واستثمارات أملاك الدولة في مختلف المحافظات، بهدف حماية المال العام واسترداد الحقوق التي تضررت جراء ممارسات فساد أو كسب غير مشروع خلال السنوات الماضية.
وأوضحت اللجنة أن الحملة تشمل تدقيق مختلف أنواع العقود المرتبطة بأملاك الدولة، بما فيها عقود الإيجار والاستثمار والإشغال والانتفاع، للتحقق من مدى توافقها مع القوانين النافذة، ورصد أي مخالفات أو مؤشرات تتعلق بالغبن أو استغلال النفوذ أو الإضرار بحقوق الخزينة العامة.
وأشارت اللجنة إلى أن أعمال المراجعة الأولية كشفت عن عدد من الملفات التي تستوجب التحقيق، بينها عقود أُبرمت بشروط لا تحقق مصلحة الدولة، وحالات يشتبه بعدم تسديد بدلات الإيجار أو استثمار أملاك عامة لفترات طويلة دون الالتزام بالواجبات التعاقدية، إضافة إلى ملفات تتطلب التحقق من وجود شبهات كسب غير مشروع أو استغلال للوظيفة العامة.
وأكدت اللجنة أن جميع الملفات ستخضع لتحقيقات مالية وقانونية وفق الإجراءات المعتمدة، مشددة على أن أي مسؤولية قانونية لن تثبت إلا بعد استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأضافت أن الحملة تعد من أكبر عمليات التدقيق التي تستهدف ملفات أملاك الدولة، وتهدف إلى حماية أصول الدولة السورية وضمان إدارة أكثر شفافية وعدالة للموارد العامة.
ودعت اللجنة المستفيدين سابقاً من أملاك أو عقارات أو أراضٍ مملوكة للدولة ممن قد تكون أوضاعهم مخالفة للقانون أو تنطوي على شبهات كسب غير مشروع، إلى الاستفادة من برنامج الإفصاح الطوعي قبل انتهاء المهلة المحددة، بما يتيح تسوية الأوضاع ضمن الأطر القانونية.
وأكدت اللجنة أن الحملة لا تستهدف الاستثمارات القانونية أو المستثمرين حسني النية، وإنما تركز على حماية أملاك الدولة واستعادة الحقوق العامة وتعزيز الثقة بمؤسسات الدولة.
وكانت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع قد أطلقت في كانون الأول الماضي برنامج الإفصاح الطوعي لمدة ستة أشهر، إلى جانب منصتها الإلكترونية التي تتيح خدمات الإبلاغ والإفصاح والاستفسار والتواصل مع اللجنة.
وتُعد اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع جهة مستقلة أُحدثت بموجب القرار الرئاسي رقم 13 لعام 2025، بهدف حماية المال العام، ومكافحة الكسب غير المشروع، واسترداد الأموال غير المشروعة، وتعزيز النزاهة والشفافية في مؤسسات الدولة وقطاعات الأعمال.
المصدر: مال الشام
