وقّعت الشركة السورية لصناعة السيارات (SCAI)، التابعة للصندوق السيادي السوري، اليوم الثلاثاء، اتفاقية شراكة مع شركة Yutong الصينية المتخصصة في تصنيع الحافلات، لإنشاء مصنع حديث للمركبات داخل سوريا، في خطوة تستهدف تطوير قطاع صناعة المركبات محلياً.

وأوضح المدير التنفيذي للشركة السورية لصناعة السيارات، وليد سحاري، أن الاتفاقية تمثل بداية لتأسيس صناعة حديثة للمركبات في البلاد، من خلال الانتقال من الاعتماد على الاستيراد وعمليات التجميع المحدودة إلى توطين التصنيع ونقل التكنولوجيا، بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد المحلي، وفق ما أوردته صحيفة الثورة.

وتنص الاتفاقية على إنشاء خطوط إنتاج متطورة، إلى جانب نقل الخبرات الفنية وتأهيل الكوادر السورية في مختلف مراحل تصنيع المركبات، بما يشمل الهندسة والإنتاج وضبط الجودة وإدارة العمليات وخدمات ما بعد البيع.

وأشار سحاري إلى أن المشروع يهدف إلى بناء كوادر وطنية قادرة على إدارة هذا القطاع وتطويره، معتبراً أن المصنع يشكل نواة لمنظومة صناعية متكاملة لصناعة المركبات في سوريا.

وأضاف أن المشروع لا يقتصر على التصنيع المحلي، بل يمتد إلى تطوير الموردين والصناعات المغذية، ودعم أنشطة البحث والتطوير والخدمات الهندسية، بما يفتح المجال أمام دخول صناعات جديدة وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع.

وفي السياق ذاته، أوضح سحاري أن الصندوق السيادي السوري ينظر إلى المشروع باعتباره استثماراً استراتيجياً طويل الأجل، يتجاوز إنشاء مصنع للمركبات إلى المساهمة في تأسيس قطاع صناعي جديد، وتوفير فرص عمل، وبناء أصول إنتاجية مستدامة، مستفيداً من شراكات دولية لدعم جهود إعادة تنشيط الاقتصاد والقطاعات الإنتاجية.

ويتزامن توقيع الاتفاقية مع مباحثات أجراها وزير النقل السوري يعرب بدر، الثلاثاء، مع السفير الصيني في دمشق شي هونغوي، تناولت سبل توسيع التعاون بين البلدين في قطاع النقل، بما يشمل مشاريع النقل المستدام، وتطوير البنية التحتية، والتحول التقني، وفق ما أعلنته وزارة النقل السورية.

كما ناقش الجانبان إمكان الاستفادة من الخبرات الصينية في تحديث شبكات الطرق والسكك الحديدية، وتنفيذ برامج تدريب وبناء قدرات، إضافة إلى بحث دور سوريا المحتمل ضمن مبادرة “الحزام والطريق”، في ضوء موقعها الجغرافي وأهميته في حركة النقل الإقليمي والخدمات اللوجستية.

وخلال اللقاء، دعا وزير النقل الشركات الصينية إلى المساهمة في تنفيذ مشاريع استراتيجية لإعادة تأهيل شبكة الطرق السورية، من بينها تطوير الطريق الدولي الرابط بين الحدود الأردنية والتركية، وإنشاء فرع جديد على طريق دمشق–دير الزور.

من جهته، أكد السفير الصيني استعداد بلاده لتعزيز التعاون مع سوريا والمشاركة في تنفيذ مشاريع تستجيب لاحتياجات قطاع النقل وتسهم في تطوير بنيته وخدماته.