
في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية وجيوسياسية واسعة، وقّعت سوريا والعراق مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل خط أنابيب النفط كركوك–بانياس، في مسعى لإحياء أحد أهم مسارات تصدير الخام في المنطقة، وفتح نافذة جديدة أمام تجارة الطاقة نحو البحر المتوسط.
المشروع لا يُنظر إليه بوصفه مجرد إعادة تشغيل خط قديم، بل باعتباره جزءاً من تحوّل أكبر يتشكل في الشرق الأوسط، مع بروز ممر استراتيجي يربط العراق وسوريا وتركيا ودول الخليج، بما قد يسهم في إعادة رسم خريطة التجارة والطاقة وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز خلال السنوات المقبلة.
وفي هذا السياق، اعتبر وزير الطاقة السوري محمد البشير أن إعادة تأهيل خط كركوك–بانياس تمثل خطوة استراتيجية لإحياء أحد أبرز خطوط نقل النفط، وتعزيز مكانة سوريا كممر إقليمي للطاقة يربط موارد المنطقة بالبحر المتوسط، ويفتح الباب أمام فرص أوسع للتعاون والاستثمار.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الخط بعد إعادة تأهيله قد تصل طاقته الأولية إلى مليوني برميل يومياً، ما يمنح دول المنطقة منفذاً إضافياً لتصدير نفطها، ويضع سوريا مجدداً على خريطة الطاقة الإقليمية، بوصفها بوابة عبور رئيسية نحو الأسواق العالمية.
إحياء خط كركوك–بانياس ليس مشروعاً فنياً فحسب، بل خطوة استراتيجية كبرى قد تعيد تموضع سوريا والعراق في معادلة الطاقة، وتفتح الباب أمام ممر اقتصادي جديد يغيّر موازين التجارة والنفط في الشرق الأوسط.
مال الشام
