
خرجت المنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم 2026 بحصيلة مالية كبيرة تجاوزت 115 مليون دولار، بعد أن استفادت ثمانية منتخبات من نظام المكافآت الذي اعتمده الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في نسخة استثنائية شهدت أكبر حضور عربي في تاريخ البطولة.
وكان المنتخب المغربي صاحب النصيب الأكبر من هذه العائدات، بعدما واصل عروضه القوية وبلغ الدور ربع النهائي، لينهي البطولة بين أفضل ثمانية منتخبات على مستوى العالم.
ونتيجة لذلك، حصل الاتحاد المغربي لكرة القدم على 21.5 مليون دولار، توزعت بين 19 مليون دولار مكافأة الأداء الرياضي، و2.5 مليون دولار خُصصت لتغطية نفقات الإعداد قبل انطلاق المنافسات.
وجاء المنتخب المصري في المرتبة الثانية عربياً من حيث قيمة الجوائز المالية، بعدما حقق إنجازاً تاريخياً ببلوغه دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه بالمونديال. وبلغت قيمة العائدات 17.5 مليون دولار، منها 15 مليون دولار نظير احتلاله مركزاً ضمن الفرق المصنفة بين التاسع والسادس عشر، إضافة إلى 2.5 مليون دولار مخصصة للتحضيرات. وانتهت رحلة مصر في البطولة بعد خسارة مثيرة أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2.
أما المنتخب الجزائري، فاحتل المركز الثالث عربياً من حيث الإيرادات، بعدما بلغ دور الـ32، ليحصد اتحاد الكرة الجزائري 13.5 مليون دولار، بواقع 11 مليون دولار مكافأة للنتيجة التي حققها، إلى جانب 2.5 مليون دولار مخصصة لفترة الإعداد، رغم خروجه من البطولة أمام سويسرا.
وفي المقابل، حصلت المنتخبات العربية التي ودعت المنافسات من مرحلة المجموعات على العائد المالي الأساسي الذي حدده “فيفا”، والبالغ 12.5 مليون دولار لكل منتخب، ويتضمن 10 ملايين دولار مقابل المشاركة في النهائيات، إضافة إلى 2.5 مليون دولار لتغطية تكاليف الاستعداد. وشملت هذه القائمة منتخبات السعودية وقطر وتونس والعراق والأردن.
وشهدت نسخة 2026 من كأس العالم أعلى قيمة للجوائز المالية في تاريخ البطولة، بعدما رفع الاتحاد الدولي إجمالي المخصصات المالية للاتحادات الوطنية إلى 871 مليون دولار، مستفيداً من التوسع إلى 48 منتخباً للمرة الأولى، إلى جانب العوائد التجارية المتزايدة للبطولة التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
13 % حصة المنتخبات العربية
ولا تقتصر هذه المبالغ على مكافآت النتائج فقط، بل تشمل أيضاً مخصصات مرتبطة بالسفر والإقامة والاستعدادات اللوجستية، في ظل اتساع حجم البطولة وارتفاع تكاليف تنظيمها.
وبحسب لوائح “فيفا”، تُحول الجوائز المالية إلى الاتحادات الوطنية وليس إلى اللاعبين بصورة مباشرة، فيما تمتلك كل جهة حرية تحديد آلية توزيع الأموال بين مكافآت اللاعبين والأجهزة الفنية، أو توجيهها لتغطية النفقات التشغيلية، وتمويل برامج تطوير كرة القدم.
ورغم أن هذه المبالغ لا تمثل أرباحاً صافية بسبب ما يترتب عليها من مصروفات والتزامات مالية، فإنها تعكس الأثر الاقتصادي الكبير للمشاركة العربية في مونديال 2026، حيث استحوذت المنتخبات العربية الثمانية على نحو 13% من إجمالي الأموال المخصصة للاتحادات المشاركة، كما أكدت النتائج أن التقدم في الأدوار الإقصائية ينعكس بشكل مباشر على حجم المكافآت، وهو ما ظهر بوضوح في المكاسب التي حققتها المغرب ومصر والجزائر.
