
بحثت وزارة الطاقة السورية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وشركاء دوليين، أولويات تطوير قطاع الكهرباء في سوريا، خلال ورشة عمل تناولت واقع القطاع واحتياجاته وخطط تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، في إطار جهود دعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وتضمنت الورشة عرضاً شاملاً لوضع قطاع الكهرباء والاحتياجات ذات الأولوية، إضافة إلى استعراض مشاريع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي القائمة وخططه المستقبلية، ومناقشة فرص توسيع التعاون مع وزارة الطاقة والشركة السورية للكهرباء، بما يسهم في تطوير البنية التحتية وتحسين كفاءة القطاع.
الكهرباء محور التعافي الاقتصادي
وأكد معاون وزير الطاقة لشؤون المياه والكهرباء أسامة أبو زيد أن قطاع الكهرباء يمثل ركناً أساسياً في عملية التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تهدف إلى إعادة تأهيل البنية التحتية الكهربائية، ورفع كفاءة منظومات التوليد والنقل والتوزيع.
وأوضح أن الخطة تتضمن أيضاً تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، بما يساهم في توفير خدمة كهربائية أكثر استقراراً واستدامة، ودعم القطاعات الإنتاجية والصناعية والخدمية.
شراكات دولية لدعم مشاريع الطاقة
وأشار أبو زيد إلى أن حجم التحديات التي واجهها قطاع الكهرباء خلال السنوات الماضية يتطلب تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والمؤسسات التمويلية، وتوجيه الدعم نحو المشاريع الأكثر أولوية وتأثيراً على الاقتصاد والمواطنين.
وشهدت الورشة جلسات نقاش بمشاركة ممثلين عن وزارة الطاقة والشركة السورية للكهرباء وخبراء اقتصاديين ودوليين، إضافة إلى ممثلين عن جهات مانحة، حيث جرى بحث المبادرات القائمة والدروس المستفادة وأولويات المرحلة المقبلة وفرص تطوير الشراكات.
واختُتمت أعمال الورشة بمناقشة آليات تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، ووضع توصيات عملية لدعم خطط وزارة الطاقة في تطوير قطاع الكهرباء وتحسين جودة الخدمات، بما يتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة.
وتأتي هذه التحركات في ظل أهمية قطاع الكهرباء باعتباره أحد القطاعات الحيوية لجذب الاستثمارات، وتحريك النشاط الصناعي والإنتاجي، وتهيئة البيئة اللازمة للنمو الاقتصادي خلال مرحلة التعافي وإعادة البناء.
المصدر: مال الشام
