في خطوة تعكس توجهًا نحو تعزيز التعاون الاقتصادي الدولي، عقدت وزارة المالية السورية مباحثات مع بعثة صندوق النقد الدولي التي تزور دمشق هذا الأسبوع، تناولت مستقبل الاقتصاد السوري وأولويات المرحلة المقبلة، في إطار دعم جهود التعافي وإعادة بناء المؤسسات المالية.

وبحث وزير المالية السوري محمد يسر برنية مع وفد الصندوق آليات تطوير السياسات المالية والاقتصادية، والتركيز على بناء إطار اقتصادي ومالي متوسط الأجل يساعد في تحسين التخطيط وإدارة الموارد العامة.

ووفقًا لوزارة المالية، ركّز اللقاء الذي جرى في مقر الوزارة على رفع جودة البيانات الاقتصادية والمالية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية، وتطوير أدوات صنع القرار المالي بما يساهم في بناء سياسات أكثر كفاءة ووضوحًا.

كما ناقش الجانبان ملفات محورية تشمل استدامة الدين العام، وإصلاح القطاع المالي، وتطوير الإدارة الضريبية، وتحديث أدوات التمويل، إضافة إلى دور الأسواق المالية في دعم النشاط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، ومن بينها دراسة تطوير أدوات تمويل حديثة مثل الصكوك السيادية.

وأكد الطرفان أهمية استمرار التعاون الفني وبناء القدرات المؤسسية، بما يساعد على تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمار والنمو.

وتأتي هذه المباحثات ضمن سلسلة لقاءات بين دمشق وصندوق النقد الدولي، حيث كانت وزارة المالية قد ناقشت في وقت سابق مع بعثة الصندوق إعداد إطار متوسط المدى للمالية العامة، ودعم التخطيط المالي تمهيدًا للتحضير لموازنة عام 2027 وما بعدها.

المصدر: مال الشام