أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، صفوت رسلان، أن المؤسسة النقدية تتبنى نهجاً جديداً في إدارة السياسة النقدية، بالتنسيق مع وزارة المالية، بهدف تعزيز استقرار سعر الصرف وتهيئة بيئة اقتصادية أكثر توازناً، مشيراً إلى أن رفع العقوبات وتزايد التدفقات النقدية المرتقبة سيمنحان الاقتصاد السوري دفعة إضافية خلال الفترة المقبلة.

وخلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن أعمال منتدى الأعمال السوري–الأمريكي الأول، أوضح رسلان أن القطاع المصرفي يمتلك قاعدة جيدة من الالتزام بالمعايير المصرفية، إلا أن المرحلة الحالية تستوجب تحديث التشريعات والأنظمة بما ينسجم مع متطلبات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

وأشار إلى أن مصرف سوريا المركزي يعمل على مراجعة وتطوير القوانين والقرارات المنظمة للعمل المصرفي، بالتوازي مع توسيع التعاون مع المؤسسات المالية المحلية والدولية، في إطار بناء رؤية مصرفية واقتصادية تستند إلى أهداف بعيدة المدى.

وبيّن رسلان أن خطط تطوير القطاع المصرفي تنفذ وفق برامج قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، مؤكداً أن تقييم أداء السياسة النقدية لا ينبغي أن يقتصر على حركة سعر الصرف، باعتباره مؤشراً من بين عدة مؤشرات تعكس نتائج السياسات الاقتصادية.

وفي سياق متصل، كشف حاكم المصرف أن عملية استبدال العملة سجلت تقدماً لافتاً، إذ تم استبدال نحو 80 بالمئة من الكتلة النقدية المتداولة، رغم الصعوبات التي خلّفتها سنوات الحرب.

وجاءت تصريحات رسلان بالتزامن مع انطلاق أعمال منتدى الأعمال السوري–الأمريكي الأول في دمشق، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري–الأمريكي، بمشاركة مسؤولين حكوميين وممثلين عن القطاعين الاقتصادي والتجاري في سوريا والولايات المتحدة.

ويبحث المنتدى فرص تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، من خلال مناقشة مسارات تعافي الاقتصاد السوري، واستعراض برامج الإصلاح الاقتصادي، إضافة إلى إبراز الفرص الاستثمارية المتاحة في عدد من القطاعات الحيوية.

كما يشكل المنتدى منصة تجمع صناع القرار مع ممثلي القطاع الخاص، بهدف تشجيع الاستثمار، وتأسيس شراكات اقتصادية جديدة، واستقطاب رؤوس الأموال والخبرات الدولية للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية.

المصدر: الإخبارية السورية