في محاولة لاحتواء أزمة الازدحام أمام محطات الوقود، أعلنت الشركة السورية للبترول تسيير نحو 400 صهريج محمّلة بكميات كبيرة من البنزين والمازوت باتجاه مختلف المحافظات السورية، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز الإمدادات وتحقيق استقرار أكبر في سوق المحروقات.

وقال المدير العام للشركة السورية للبترول أكرم حمودة إن عمليات التوريد مستمرة على مدار الساعة، مؤكدًا توفر الإمدادات والعمل على ضمان وصول الوقود إلى المحطات وتلبية احتياجات المواطنين في مختلف المناطق.

وتحمل الصهاريج نحو 9.5 ملايين لتر من البنزين والمازوت، في خطوة تأتي ضمن إجراءات تشغيلية تستهدف رفع المخزون وتأمين تدفق منتظم للمحروقات، خاصة مع ارتفاع الطلب خلال الفترة الأخيرة.

محاولات لاحتواء أزمة الطوابير

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه محطات الوقود في دمشق وعدد من المحافظات ازدحامًا كبيرًا، مع اصطفاف أعداد طويلة من السيارات للحصول على المخصصات، ما أثار تساؤلات حول أسباب الاختناقات رغم استمرار عمليات التوريد.

من جانبها، أكدت وزارة الطاقة السورية أنها تتابع ملف الازدحام بالتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف معالجة الاختناقات وتخفيف فترات الانتظار، مقدمة اعتذارها للمواطنين عن التأخير الذي رافق عمليات التعبئة.

وأكدت الوزارة استمرار ضخ البنزين بالوتيرة المعتادة، وأن الكميات المتوفرة كافية لتلبية الطلب، مشيرة إلى أن الإجراءات الحالية تهدف إلى إعادة تنظيم السوق وضمان وصول الوقود بشكل أكثر انتظامًا.

استقرار المحروقات… اختبار للإمداد والإدارة

ويُعد قطاع المحروقات أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة للاقتصاد السوري، نظرًا لارتباطه المباشر بحركة النقل والإنتاج والخدمات اليومية.

وبين زيادة الإمدادات ومحاولة ضبط حركة التوزيع، يبقى التحدي الأساسي هو ضمان وصول الوقود بشكل مستقر ومنتظم إلى جميع المناطق، بما يمنع تكرار مشاهد الطوابير ويعيد الثقة إلى سوق الطاقة.

مال الشام